الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
246
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
و أزمع التّرحال عباد اللّه الأخيار ، و باعوا قليلا من الدّنيا لا يبقى ، بكثير من الآخرة لا يفنى . ما ضرّ إخواننا الّذين سفكت دماؤهم - و هم بصفّين - ألّا يكونوا اليوم أحياء ؟ يسيغون الغصص و يشربون الرّنق ( 2335 ) ! قد - و اللّه - لقوا اللّه فوفاهم أجورهم ، و أحلّهم دار الأمن بعد خوفهم . أين إخواني الّذين ركبوا الطّريق ، و مضوا على الحقّ ؟ أين عمّار ( 2336 ) ؟ و أين ابن التّيّهان ( 2337 ) ؟ و أين ذو الشّهادتين ( 2338 ) ؟ و أين نظراؤهم من إخوانهم الّذين تعاقدوا على المنيّة ، و أبرد برءوسهم ( 2339 ) إلى الفجرة ! قال : ثم ضرب بيده على لحيته الشريفة الكريمة ، فأطال البكاء ، ثم قال عليه السلام : أوّه ( 2340 ) على إخواني الّذين تلوا القرآن فأحكموه ، و تدبّروا الفرض فأقاموه ، أحيوا السّنّة و أماتوا البدعة . دعوا للجهاد فأجابوا ، و وثقوا بالقائد فاتّبعوه . ثم نادى بأعلى صوته : الجهاد الجهاد عباد اللّه ! ألا و إنّي معسكر في يومي هذا ، فمن أراد الرّواح إلى اللّه فليخرج ! قال نوف : و عقد للحسين - عليه السلام - في عشرة آلاف ، و لقيس بن سعد - رحمه اللّه - في عشرة آلاف ، و لأبي أيوب الأنصاري في عشرة آلاف ، و لغيرهم على أعداد أخر ، و هو يريد الرجعة إلى صفين ، فما دارت الجمعة حتى ضربه الملعون ابن ملجم لعنه اللّه ، فتراجعت العساكر ، فكنا كأغنام فقدت راعيها ، تختطفها الذئاب من كل مكان !